أسبوع بمنطقة الحجاز بالمملكة العربية السّعوديّة
الرئيسية / أخبار
29 أكتوبر 2026

أسبوع بمنطقة الحجاز بالمملكة العربية السّعوديّة

أسبوع بمنطقة الحجاز بالمملكة العربية السّعوديّة
رؤية السّعوديّة 2030 ( مجتمع حيويّ - اقتصاد مزدهر - وطن طموح ) :
خلال زيارتنا إلى المملكة العربيّة السّعوديّة امتدّت أسبوعا بين مكّة المكرّمة و المدينة المنوّرة و جدّة و الطّائف، استوقفتنا مشاهد كثيرة لمشاريع عمرانيّة كبيرة تهدف إلى توسيع قدرة استيعاب العدد المتزايد للحجّاج و المعتمرين من مختلف دول العالم، و تهدف كذلك إلى عصرنة البنية التّحتية و شبكات النّقل، كما تهدف إلى تطوير الأحياء السكنيّة و ترقية المرافق و الخدمات، و قد منحت الخطّة التّنمويّة التي اعتمدتها المملكة العربيّة السّعوديّة تحت عنوان ( رؤية 2030 ) مكانة خاصّة و ذات أولويّة لمنطقة الحجاز التي تضمّ الحرمين الشّريفين و تمتاز مدنها بكثافة سكّانيّة و من المتوقّع أن يصل حجم استيعابها إلى 30 مليون زائر سنويّا مع حلول عام 3030، و إذا كانت الخطّة التّنمويّة ( رؤية السّعوديّة 2030 ) التي تقوم على ثلاثة محاور ( مجتمع حيويّ - اقتصاد مزدهر - وطن طموح ) قد فتحت المجال لمجموعة من المشاريع الكبرى التي تتولّاها شركات سعودية و أجنبيّة في جميع مناطق المملكة العربيّة السّعوديّة، فقد شجّعت كذلك ظهور العديد من الشّركات الصّغرى و المتوسّطة و ورشات الانجاز و الانتاج و الخدمات في قطاعات حيويّة مثل الزّراعة و الصّناعة و السّياحة و التّخزين و التّوزيع و المنشآت و التّدوير و التحكّم التكنولوجي و الحوكمة الرّقمية، كما أنّ من مميّزات ( رؤية السّعوديّة 2030 ) تشجيع القطاع الخاص و ادماجه في العمليّة التّنمويّة ليصل إلى 65% من النّاتج المحلّي بحلول عام 2030.

برنامجان تنمويّان و آفاق تعميق التّعاون :
و بالمقارنة بين البرنامجين التّنمويّين الجزائريّ و السّعودي و منظومتيهما الاقتصاديّتين نجد - رغم الاختلاف في جوانب - حالات و نقاط تشابه واضحة، فالبلدان كبيران من حيث المساحة ( الجزائر في المرتبة 10 و السعوديّة في المرتبة 13 عالميّا ) و لموقعيهما الجغرافيّين الاستراتيجيّين أهميّة خاصّة، و يقوم اقتصاد البلدين أساسا على النّفط و الغاز، كما عرف البلدان اصلاحات هيكليّة تهدف إلى تنويع الاقتصاد و التركيز على الزراعة الصّحراويّة و الصّناعات التّحويليّة و الطّاقات المتجدّدة، و تهدف السياسة الاقتصاديّة في البلدين كذلك إلى الحوكمة الرّقميّة و تشجيع المؤسّسات الصّغرى و النّاشئة و رفع نسبة مشاركة القطاع الخاص في العمليّة التّنمويّة.
و تعرف العلاقات الجزائريّة السّعوديّة خلال السّنوات الأخيرة تطوّرا متسارعا يهدف إلى توسيع التّعاون و تشجيع الاستثمار و بناء شراكات أقوى، و من خلال الارادة السياسيّة التي عبّر عنها قائدا البلدين الشّقيقين في عدّة مناسبات و الجهود المستمرّة و الامكانات المتاحة من المتوقّع إن شاء الله مضاعفة حجم التّبادل التّجاري الحالي خلال الفترة القادمة و تنويع الشّراكة الاقتصاديّة في مجالات ( الصناعة و الصناعة التحويلية - الطّاقة و البتروكيماويّات - الزراعة و الزراعة التحويليّة - التّجارة و السياحة و الخدمات )، و قد سبق لسعادة سفير خادم الحرمين الشّريفين بالجزائر السيّد عبد الله بن ناصر البصيري بمناسبة اشرافه على حفل الذّكرى 96 لليوم الوطني للمملكة العربيّة السّعوديّة و الحديث عن التطوّر الذي عرفته المملكة منذ تأسيسها و الخطّة الاستراتيجيّة ( رؤية السّعوديّة 2030 ) أن أكّد على أهميّة الرّوابط الدّينيّة و اللغويّة و التّاريخيّة بين المملكة العربيّة السّعوديّة و الجمهوريّة الجزائريّة و تقارب المواقف في القضايا الاقليميّة و الدّوليّة في تعميق التّعاون و توسيع الشّراكة بين البلدين الشّقيقين.

الشركات السّعوديّة : مجموعة الزّايدي نموذجا :
و للاطلاع عن قرب على واقع السوق و الشّركات في المملكة العربية السّعودية و آفاق التّعاون بين الجمعيات المهنيّة و المتعاملين الاقتصاديّين الجزائريّين و السّعوديّين كانت لنا لقاءات حوار مع ممثّلي هيئات رسميّة تجاريّة و اقتصاديّة على رأسهم الأمين العام لغرفة التّجارة و الصّناعة بمكّة المكرّمة الدّكتور ثامر باعظيم الذي نشكره على الكرم و الترحيب و التعريف بنشاطات غرف التجارة و الصّناعة في المملكة العربية السّعودية، و كانت لنا كذلك زيارات ميدانيّة إلى مؤسّسات و شركات سعوديّة على رأسها مجموعة الزايدي للاستثمار والتنمية التي نقدّم جزيل شكرنا لكادرها الأستاذ أبو سلمان خالد الفارسي على الدّعوة و الاستضافة و المرافقة طوال الزّيارة كما نشكر جميع كوادر مجموعة الزّايدي على التّرحيب و شرح الخدمات التي تقدّمها المجموعة و دورها في التّنمية، و تعتبر مجموعة الزّايدي للاستثمار و التّنمية رائدة في مجال الأعمال و الاستثمار و تتخذ من مكة المكرّمة مقرًا لها، وتمتد جذور نشاطها إلى أواخر السبعينيات الميلادية، حيث بدأت مسيرتها في الاستثمار والتطوير العقاري تحت قيادة مؤسسها الشيخ مشعل بن سرور الزايدي، ثم توسعت إلى المقاولات وإنتاج الخرسانة الجاهزة والمنتجات الأسمنتية. وتتركز أعمالها في تطوير الأراضي والمخططات والمشروعات العقارية، وتوفير مواد البناء الداعمة للتنمية العمرانية في مكة المكرمة والمنطقة الغربية. ثم بدأت استثمارات في مجالات مختلفة تنوعت بين الصناعية والخدمات والتعليم مثل مصنع المفروشات ومدرسة تعليم القيادة والمراكز والمولات التجارية وشركة تقديم خدمات العمرة و الضيافة والفنادق والنقل، و ممّا جلب انتباهنا المهنيّة التي تمتاز بها مجموعة الزّايدي للاستثمار و التّنمية و اعتمادها على تّطوير الكفاءات و عصرنة الوسائل و مساهمتها الفاعلة في خدمة التّنمية الاقتصاديّة السّعوديّة.
بولنوار الحاج الطّاهر : رئيس الجمعيّة الوطنيّة للتجّار و الحرفيّين.

معرض الصور

صور من الميدان

8 صورة · اسحب لرؤية المزيد
العودة إلى أخبار انضم إلى الجمعية